الشيخ المحمودي

318

نهج السعادة في مستدرك نهج البلاغة

- 92 - ومن دعاء له عليه السلام علمه لأصحابه لما بلغه منهم ما يكرهه من سب أهل الشام نصر بن مزاحم في كتاب صفين 102 ، عن عمر بن سعد ، عن عبد الرحمان ، عن الحارث بن حصيرة ، عن عبد الله بن شريك ، قال : خرج حجر بن عدي وعمر بن الحمق يظهر إن البراءة واللعن من أهل الشام ، فأرسل اليهما علي عليه السلام أن كفا عما يبلغني عنكما . فأتياه فقالا : يا أمير المؤمنين ألسنا محقين ؟ قال : بلى [ قالا : أو ليسوا مبطلين ؟ قال : بلى ] قالا : فلم منعتنا من شتمهم ؟ قال : كرهت لكم أن تكونوا لعانين شتامين ، تشتمون وتتبرؤون ، ولكن لو وصفتم مساوي أعمالهم فقلتم : من سيرتهم كذا وكذا ، ومن عملهم كذا وكذا ، كان أصوب في القول ، وأبلغ في العذر ، و [ لو قلتم ] مكان لعنكم إياهم وبرأتكم منهم : اللهم احقن دماءنا ودماءهم ، وأصلح ذات بيننا وبينهم ، واهدهم من ضلالتهم حتى يعرف الحق من جهله ، ويرعوي عن الغي والعدوان من